النووي

706

روضة الطالبين

الصفة المعلق عليها مع زيادة ، بخلاف قوله : طلقتك على ألف ، فقالت : قبلت بألفين ، لأن تلك صيغة معاوضة فيشترط فيها توافق الايجاب والقبول . فرع قال الزوج لها : أمرك بيدك ، أو جعلت أمر الطلاق إليك ، فطلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا ، فقالت : ضمنت وطلقت نفسي ، أو قالت : طلقت وضمنت ، بانت بالألف ، ويكون الضمان والطلاق مقترنين ، سواء قدمت لفظ الطلاق ، أو الضمان ، كما لو قال : طلقتك إن ضمنت لي ألفا ، فقالت : ضمنت ، يقع الطلاق ويثبت المال مقترنين ، وإن تعاقب اللفظان ، فلو ضمنت ولم تطلق ، أو طلقت ولم تضمن ، لم يقع الطلاق . وإذا جمعتهما ، اشترط كون الضمان في المجلس قطعا ، ويشترط كون التطليق في المجلس أيضا على المذهب ، ولا يشترط إعطاء المال في المجلس قطعا . وهل المراد بالمجلس مجلس التواجب ، أم مجلس القعود ؟ وجهان . أصحهما : الأول ، وقد سبقا في أول الكتاب . ولا يخفى أن المراد بالضمان في هذه المسائل القبول والالتزام دون الضمان المفتقر إلى أصيل . الرابعة : سبق أنه إذا علق الطلاق بالاعطاء ، لا يقع إلا بالاعطاء في المجلس على الصحيح ، إلا إذا كان بصيغة متى وما في معناها ، فلا تختص بالمجلس ، وكل ذلك جار في قوله : إن أقبضتيني كذا ، أو أديت إلي كذا . ولو قال : أنت طالق إن شئت ، أو أنت طالق على ألف إن شئت ، اشترط وجود مشيئتها في مجلس التواجب ، بخلاف التعليق كسائر الصفات ، لأنه استدعاء لجوابها واستبانة رغبتها . وحكى الحناطي قولا أنه لا يشترط المجلس ويقع الطلاق متى شاءت ، كسائر التعليق والمجلس مجلس التواجب على الصحيح كما سبق . وإذا قالت في المجلس : شئت وقبلت ، فقد تم العقد فتطلق ويلزم المال ، ولا يشترط تسليم المال في